الشيخ الحويزي

82

تفسير نور الثقلين

كنتم فيه تختلفون * ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن يضل من يشاء ويهدى من يشاء ولتسئلن يوم القيمة عما كنتم تعملون * ولا تتخذوا ايمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها " يعنى بعد مقالة رسول الله صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام " وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله " يعنى به علي عليه السلام " ولكم عذاب عظيم " . 209 - في تفسير علي بن إبراهيم قال علي بن إبراهيم في قوله : " وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا " فإنه حدثني أبي رفعه قال : قال أبو عبد الله : لما نزلت الولاية وكان من قول رسول الله صلى الله عليه وآله بغدير خم سلموا على علي عليه السلام بإمرة المؤمنين فقالا : من الله ومن رسوله ؟ فقال لهما : نعم حقا من الله ومن رسوله ، انه أمير المؤمنين وامام المتقين وقائد الغر المحجلين يقعده الله يوم القيمة على الصراط فيدخل أولياءه الجنة ، ويدخل أعدائه النار ، فأنزل الله عز وجل : " ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا ان الله يعلم ما تفعلون " يعنى قول رسول الله صلى الله عليه وآله من الله ومن رسوله ، ثم ضرب لهم مثلا فقال : " ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون ايمانكم دخلا بينكم " . 210 - وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : التي نقضت غزلها امرأة من بنى تيم بن مرة يقال لها ريطة بنت كعب بن سعد بن تيم بن لوى بن غالب ، كانت حمقاء تغزل الشعر ، فإذا غزلته نقضته ثم عادت فغزلته ، فقال الله : " كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون ايمانكم دخلا بينكم " قال : " ان الله تبارك وتعالى أمر بالوفاء ونهى عن نقض العهد ، فضرب لهم مثلا . رجع إلى رواية علي بن إبراهيم في قوله : " أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم " فقيل : يا ابن رسول الله نحن نقرأ هي أربى من أمة قال : ويحك وما أربى وأومى بيده بطرحها " انما يبلوكم الله به " يعنى بعلى بن أبي طالب يختبركم " وليبين لكم يوم القيمة ما كنتم فيه تختلفون * ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة " قال على مذهب واحد وأمر واحد " ولكن يضل من يشاء " قال : يعذب بنقض العهد " ويهدى من يشاء " قال : يثيب " ولتسئلن